الأحد، 23 مارس 2008

رئيس حركة الارادة الحرة يكشف العديد من اسرار أبوجاء


الدكتور عبدالرحمن موسى يكشف العديد من اسرار ابوجا فى لقاء بمركز الاهرام للدراسات:

- الحركة الشعبية وقفت ضد حصولنا على منصب نائب رئيس فى ابوجا.

- عبدالواحد تعرض لضغوط كثيرة لعدم التوقيع ولم يكن صريحا مع اعضاء وفده.

- قضية الاقليم لا تستحق ما اعطي لها من وزن.

-------------------------------------------------

القاهرة- صلاح خليل ومحمود حمدى

عبدالرحمن موسى
كشف الدكتور عبدالرحمن موسى الكثير من اسرار مفاوضات ابوجا والظروف التى اكتنفتها وتحدث عن الضغوط التى قامت بها اطراف عديدة، وقال ان الولايات المتحدة سعت بقوة للتوقيعللحصول على نصر اعلامى للرئيس بوش وان الليبين ايدوهم فى هذا المسعى عبر الضغط على منى اركوى، كما اشار الى ان الرئيس اوباسانجو لم يكن مؤيدا لتحويل دارفور الى اقليم واحد، وقال بان ممثلى الحركة الشعبية لم يكن لهم هم سوى عدم المساس بمكتساباتهم فى نيفاشا، رغم حصولهم على اكثر من استحقاقهم، وان نيفاشا كاتفاقية كانت كثيرا ما تقف فى طريق الحل، وقال ان الحركات المسلحة طالبت بمنصب نائب الرئيس الا ان رفض سلفا كير القاطع ادى الى اخراج هذه المسألة من حيز التفاوض فى وقت مبكر .

جاء ذلك فى اللقاء المطول بقاعة مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية ، فى الدور الحادى عشر بمبانى مؤسسة الاهرام بالقاهرة، والذى استقبل فيه برنامج دراسات السودان وحوض النيل الدكتور عبدالرحمن موسى رئيس حركة تحرير السودان " فصيل الارادة الحرة " ، ووزير الدولة بمجلس الوزراء السودانى، الذى تحدث عن " اتفاق ابوجا للسلام والاوضاع الحالية فى دارفور ".

حيث من المعروف ان الدكتور عبدالرحمن موسى الذى عمل استاذا جامعيا فى جامعة الخرطوم ثم فى بلدان عديدة مثل فرنسا وماليزيا واندونيسيا ، كان قد التحق بحركة تحرير السودان واصبح مستشارا سياسيا لعبدالواحد نور ، ثم كبيرا لمفاوضى حركة التحرير فى ابوجا، الى ان انشق عن جناح عبدالواحد مكونا فصيل الارادة الحرة ، الذى كان من بين موقعى اتفاق ابوجا للسلام فى دارفور .

وقد ادار اللقاء الذى استمر اكثر من ساعتين، الاستاذ / هانى رسلان رئيس برنامج دراسات السودان وحوض النيل بالمركز، وحضره السفير ادريس سليمان نائب رئيس البعثة الدبلوماسية للسودان فى العاصمة المصرية القاهرة، وكذلك عدد من الناشطين والمصريين والسودانيين وعدد من المنتمين الى الحركات المسلحة فى دارفور .

قال د. عبدالرحمن موسى ان مفاوضات ابوجا مثلت نقلة تاريخية، وان الجولة الجولة الخامسة من ابوجا شهدت تطورا مهما للغاية تمثل فى توقيع اعلان المبادئ، وان هذا الاعلان كان جوهريا واساسيا لانه كان شاملا لكل اسس ومبادئ الحل، وأكد بانه يتوقع أن يتم الاستناد إليه فى أى مفاوضات قادمة.

وفيما بعملية التفاوض نفسها قال رئيس فصيل الارادة الحرة ، أن الكثيرين نظروا الى ان المفاوضات استغرقت وقتا طويلا وانه كان هناك اضاعة للوقت، الا ان ذلك تمخض عنه فى النهاية الوصول الى المبادئ الاساسية ، وان هذه المبادئ اشتركت فى وضعها مجموعة صغيرة شملت اثنين من المفاوضين من حركة العدل والمساواة ، وكل من عبدالرحمن موسى ومادبو من حركة التحرير، بالاضافة الى اثنين من الوفد الحكومى ، وبعد ان تم الوصول الى مسودة اتفاق ترك لكل وفد تفاوضى ان يحدد موقفه.

عند هذه النقطة اشار الدكتور عبدالرحمن موسى الى ان فصيل منى اركوى كان يعمل بقدر اكبر من المؤسسية وقال ان الوفد التفاوضى لجناح منى قد سهر طوال الليل من السادسة مساءا الى السادسة صباحا، فى نقاشات مستمرة وانه تم الوصول الى موقف يقول بالتوقيع بعد دراسة الموقف الميدانى وكل الظروف المحيطة ، وانه فى الصباح وقبل الدخول الى حفل التوقيع غيّر بعض المفاوضين موقفهم وحاولوا اثناء منى عن التوقيع ، الا ان منى اركوى اتخذ موقفا حاسما وقال بان الموقف قد تم تحديده بعد نقاشات مطوله، وانه هو الرئيس ولن يغير موقفة وانه إذا أصر البعض على تغيير مواقفهم فليبحثوا لهم عن رئيس اخر ..

وذكر موسى ان منى اركوى كان قد بدأ يتلقى دعما واسعا من ليبيا اعتبارا من الجولة الخامسة فى ابوجا ، بهدف تقويته على الارض ، ثم يطلب منه تسديد تلك الفواتير فى وقت لاحق ، الامر الذى الى حدوث نوع من التوتر بين الحكومة السودانية وليبيا، وذكر ايضا ان زوليك كان يضغط بشدة من اجل التوقيع لتحقيق انجاز اعلامى لصالح الرئيس بوش، وان ليبيا ساهمت فى ذلك عبر الضغط على منى اركوى ارضاء للطرف الامريكى ، فى سياق اعادة ترميم العلاقات الخارجية لليبيا وعودتها الى المجتمع الدولى .

على الناحية الاخرى يقول الدكتور عبدالرحمن موسى ان جناح عبدالواحد كان يفتقد الى هذه المؤسسية، وان عبدالواحد لم يكن صريحا او واضحا فى شرح مواقفة للوفد التفاوضى، وانه كانت هناك ضغوط هائلة عليه لم يفصح عنها، رغم توافر معلومات واسعة عنها فيما بعد ، وانه قد يأتى الوقت الذى يتم فيه الكشف عن هذه المعلومات حين يقرر كتابة تجربته، وقال موسى بان السمة الاساسية لعبدالواحد انه لم يكن يشرح مواقفه لوفده التفاوضى، وانه لم يوضح ماهى دوافعه بالضبط لعدم التوقيع، وان الكثير من هذه الدوافع اتضحت فيما بعد، سواء من اطراف خارجية مثل نيجيريا او من خلال بعض الاطراف فى الداخل، وأن هذا كان امرا مؤسفا.

وقد تناول الدكتور موسى الملفات الثلاث الرئيسية فى مفاوضات ابوجا بالشرح والتحليل ، وهى ملفات قسمة السلطة واعادة ضم ولايات دارفور الثلاثة فى اقليم واحد، ثم ملف الترتيبات الامنية. وحول ملف قسمة السلطة كشف الدكتور عبدالرحمن موسى سرا مثيرا حين ذكر أن هامش المناورة فى هذا الملف كان محدودا للغاية منذ البداية، وان سالم احمد سالم دعاه الى اجتماع سرى فى ديسمبر 2005 مع اثنين اخرين من الوفود المشاركة، ثم اطلعهم على خطاب سرى موجه الى سالم احمد سالم ارسله روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الامريكية انذاك، وطلب فيه من سالم ان يستبعد فى مقترحاته تضمين منصب نائب الرئيس لاهل دارفور، وقال زوليك فى الخطاب ان هذا الموقف يأتى بناء على رفض الفريق سلفا كير لهذا الامر باعتبار انه يخالف اتفاقية نيفاشا، وان الاخذ به سوف يؤدى الى وجود نائبين للرئيس من الشمال وان الحركة الشعبية لن تقبل ذلك . وهنا صرح الدكتور عبدالرحمن انه لا حظ ان ممثلى الحركة الشعبية فى مفاوضات ابوجا لم يكن لهم من هم سوى المحافظة على نيفاشا كما هى حرصا على مصالحهم ومكتسباتهم ، والحرص على ان تكون أى تنازلات لاهل دارفور ، من خارج الحصص التى حصل عليها الجنوب، واشار ايضا الى ان نيفاشا – فى رأيه – قد اعطت الجنوبيين اكثر من حقهم بكل المعايير، وانه لو استخدمنا المعايير الموضوعية سنجد ان الجنوب قد حصل على حقه ( مرة ونصف)، ولكن اهل السودان رضوا بذلك لانه كانت هناك رغبة عارمة فى ايقاف الحرب ، واشار الى انه فى عضوية المجلس الوطنى على سبيل المثال ، لو اراد اهل دارفور ان يأخذوا حقهم فيجب ان يتم انقاص عضوية الحركة الشعبية ولكنها ( اى الحركة ) ضنينة بذلك .

حول قضية الاقليم قال عبدالرحمن موسى ان الامم المتحدة هى صاحبة الاقتراح بان يترك هذا الامر لاستفتاء الاهالى ، الامر الذى اخذ به اتفاق ابوجا حين نص على اجراء استفتاء على هذه المسألة فى 2010 ، وقال بان قضية الاقليم اخذت من الجدل والاهتمام اكثر مما يجب، وان هذا الخلاف لم يكن مهما ، وان الأهم هو: النظر فى معيارين اثنين يمثلان جوهر القضية

وهما :

- هل الاخذ بنظام الاقليم هو الذى يتيح لابناء دارفور قدرا اكبر من السلطة لادارة شؤونهم ؟

- -هل الاخذ بنظام الاقليم هو الذى يتيح لابناء الاقليم الحصول على خدمات افضل ؟

ومن ثم فان الجوهر هو المهم هنا، وليس الشكل ، وليس قضية التمسك العاطفى بقضية الاقليم .

وقال موسى ان الرئيس اوباسانجو الذى كان وسيطا رئيسيا فى المفاوضات لم يكن متحمسا لقضية الاقليم ، وانه ذكر لهم مرارا وتكرارا ان نيجيريا لو استمرت بنظام الاقاليم فانها كانت ستواجه فى الوقت الحالى مصاعب جمة ، وان بعض الاقاليم كان من الممكن ان يصل عدد سكانه الى 30 او 40 مليون، اى اكبر من من كثير من الدول الافريقية ، وان نظام الولايات اكثر فائدة لانه يقصر الظل الادارى .

وقال موسى بانه يعتقد ان تمثيل ابناء دارفور فى الخدمة المدنية واجهزة الدولة الرئيسية مثل الجيش والشرطه والقضاء والسلك الدبلوماسى هو الاكثر اهمية ، لانه فى هذه الاجهزة تكمن السلطة الحقيقية للدولة، وليس فقط فى المستويات السياسية.وقال بان دارفور تحتاج الى تمييز ايجابى فى هذا المجال، ولمن ذلك سياخذ وقتا لكى تكون هناك الكوادر المناسبة من ابناء دارفور ، فشرط التاهيل لا يمكن الاستغناء عنه، فلا يمكن على سبيل المثال تعيين احد الاشخاص قاضيا فى المحكمة العليا لانع فقط من دارفور ، فلا بد ان يكون مؤهلا لذلك . وقال انه لهذا يعطى اهتماما وتركيزا عاليا لقضية النهوض بالتعليم فى دارفور ، وانه حين التقى وزير الخارجية المصرى احمد ابوالغيط شدد على اهمية رفد مصر للمدارس الثانوية فى دارفور بالمدرسين وبالمعدات اللازمة ، للمساعدة على استدراك ما فات ، واشار الى انه تلقى شخصيا تلقى تعليمة فى الفاشر الثانوية وقُبل للدراسة بجامعة الخرطوم من اول مرة ، بالنظر الى ارتفاع مستوى مدرسته الثانوية التى كان من بين اساتذتها مصريون، كانوا يعملون باخلاص وكفاءة نادرة .

وقد جاءت المداخلات من القاعة حادة فى معظمها واتسمت بنبرة بنبرة هجومية ، وأشار بعض الحاضرين الى ان الدكتور عبدالرحمن موسى لا توجد لديه قوات على الارض وان فصيله يمثل صنيعة حكومية، وانه لا صلاحيات حقيقية لدية ، وانه يتحدث بمثل حديث المؤتمر الوطنى ، الامر الذى دعا مدير الندوة الاستاذ/ هانى رسلان الى التدخل، حيث ذكر الاخوة الحاضرين بانه لا حجب لأ ى راى شريطة ان ينصرف الى النقاش الموضوعى ويحافظ على الاحترام المتبادل، وان الدكتور عبدالرحمن له ان يعبر عن قناعاته ، وكذلك الاخوة الحاضرين دون تجريح لأحد.

وفى ردوده اتسم الدكتور عبدالرحمن بهدوء واضح وسعة صدر عالية، وقال انه يتفهم اللهجة التى يتحدث بها الاخوان، وذكرهم انه كان كبير المفاوضين لحركة التحرير، وانه بذل كل جهدة، وتابع المواقف والضغوط والكواليس وحين توصل الى قناعة بأنه من المصلحة الانحياز الى توقيع اتفاق ابوجا ، فانه قام بذلك سعيا لمصلحة اهل دارفور، وانه مازال عند هذه القناعة ولم يغيرها، وان الاتفاق به الكثير من الاشياء الجيدة جدا لقضية دارفور وان المشكلة ان قادة الفصائل لم يقروا الاتفاق جيدا ، وبعضهم لم يقرأه بالمرة وانطلق لاعطاء صورة سلبية عن الاتفاق .. وقال لقد قلنا رأينا فى الممارسات الخاطئة للحكومة مرارا وتكرارا، وأوصلنا صوتنا الى كل مكان.. ولكن ماذا بعد ذلك ؟ .. لا بد من الجلوس الى الملفات والتفاوض والوصول الى حلول، وانه يتذكر نصيحة لوكا بيونق " وزير حكومة الجنوب الحالى " حين التقى به فى نيروبى فى نوفمبر 2005 فى اطار احدى ورش قسمة الثروة ، وقال له" يا عبدالرحمن لا تضيعوا وقتكم فى ( شتم الحكومة ) كثيرا، وان الاهم هو الجلوس الى الملفات والتفاوض الجاد " .

وعن فصيل الارادة الحرة والقوات التابعة له، قال ان قواتنا موجودة فى الحمرة وفى كفوت ودار شلح ودار مساليت، ولدينا قادة معروفون على راسهم الجنرال /ادم صالح ابكر والعميد/ اسحق عبدالكريم، وانه اذا كان فصيله قد ظهر بعد ابوجا فقال انه اضطر لذلك لعدم وضوح مواقف عبدالواحد ولحرصه على الابتعاد عن الاجندات الخارجية، وان هناك فصائل اخرى عديده ظهرت ايضا بعد ابوجا . وان معيار وجود القوات او مقدارها فهذا سوف يخضع للتحقق الدولى طبقا لابوجا وانه سبق وقبل بهذا المعيار، وعندها سوف يتبين كم لدى كل فصيل .

واختتم عبدالرحمن موسى بانه صاحب طرح قومى لدارفور ولكل السودان وان الاهم هو ارساء المبادئ والتنظيمات التى يمكنها ان تعمل فى وجود الاشخاص او فى غيابهم.

الجيش السوداني يقول إن أفراده يؤدون واجباتهم في حماية المدنيين



الجيش السوداني يقول إن أفراده يؤدون واجباتهم في حماية المدنيين
انتقد الجيش السوداني تقريرا صادرا عن الأمم المتحدة يتهمه بالمسؤولية عن اغتصاب نساء وفتيات ونهب بلدات خلال هجماته في غربي دافور.
وقالت الأمم المتحدة إن الغارات التي شنتها القوات السوادينة باستخدام الطائرات الحربية والقوات البرية على ثلاث بلدات في شهر فبراير/شباط خلفت مقلت 115 شضحت على الأقل.
لكن ناطقا باسم الجيش السوداني قال إنه كان يؤدي مهمته في حماية المدنيين من خلال إرغام المتمردين على المغادرة.
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 200 ألف شخص قتلوا في دارفور منذ أن حمل المتمردون السلاح في وجه القوات الحكومية السودانية عام 2003.
ويُشار إلى أن مليوني شخص نزحوا عن مساكنهم ويعيشون الآن في مخيمات للاجئين.
وحمل العميد عثمان محمد الأغبش المتمردين في دارفور مسؤولية الهجمات على المدنيين في المنطقة ونهب ممتلكاتهم.
حماية
تقول الأمم المتحدة إن أكثر من 200 ألف شخص قتلوا في النزاع الدائر في دارفور
ونقلت وكالة الأنباء السودانية "سونا" عن العميد الأغبش قوله " في إطار قيام الجيش السوداني بواجباته... فيما يخص نشر الأمن وحماية أرواح المدنيين، فإنه يتعقب المتمردين وقطاع الطرق في كل أرجاء البلد".
وأضاف التقرير، الذي صدر الخميس الماضي عن مكتب مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، أن أكثر من 30 ألف شخص اضطروا للفرار من قرى سيربا وصليعة وأبو سروج خلال الهجمات التي تعرضت لها.
ومضى التقرير قائلا إن دمارا واسع النطاق يعني أن الأضرار التي ألحقت بالممتلكات كانت متعمدة كجزء من استراتيجية عسكرية.
ميليشيا
وأورد التقرير روايات شهود قالوا فيها إن رجال ميليشيا، مدعومين من الحكومة وكانوا يمتطون الجمال والخيول، أضرموا النيران في المنازل وأطلقوا نيران أسلحتهم على السكان وقاموا بأعمال نهب.
وأضاف التقرير أن الشهود رأوا أعضاء في القوات المسلحة السودانية يشاركون في الهجمات واغتصاب الفتيات ونهب الممتلكات.
ووصف التقرير "الحملة العسكرية الكبيرة" كمحاولة من قبل الحكومة السودانية لاستعادة السيطرة على الممر الشمالي لغربي دارفور وإرغام مقاتلي حركة العدل والمساواة على الخروج من المنطقة.

الجمعة، 21 مارس 2008

العالم.. مازال يقاوم فيروس التمييز العنصري


العالم.. مازال يقاوم فيروس التمييز العنصري

مكافحة التمييز العنصري بشتى أشكاله المقيتة كان ومازال من أولويات الأمم المتحدة التي تعبر عن ضمير المجتمع الدولي. وتحرص المنظمة الدولية على احياء يوم عالمي ضد العنصرية، وهو الحادي والعشرين من مارس من كل عام.
ففي مثل هذا اليوم من عام 1960، أطلقت الشرطة في جنوب افريقيا الرصاص على المتظاهرين، فقتلت 69 شخصاً كانوا مشتركين في مسيرة سلمية في مدينة شاربفيل ضد قوانين المرور المفروضة من قبل النظام العنصري الذي كانت تقوده في ذلك الوقت أقلية بيضاء. وفي إعلانها عن ذلك اليوم عام 1966، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري المساواة والعدالة والكرامة. ومنذ إنشائها حرصت الأمم المتحدة على مكافحة العنصرية بكل صورها. وكانت البداية هو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 الذي يعد ميثاق شرف على دول العالم الالتزام ببنوده القائمة على المساواة بين البشر.
وقد صدرت عن الأمم المتحدة العديد من الاتفاقات، بدءا من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها والتي صدرت عام1948. وفي عام1965، صدرت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. وفي العام التالي، جعلت الأمم المتحدة يوم 21 مارس اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري. ثم أبرمت في عام 1973 الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها. ومنذ ذلك التاريخ وعلى مدى ثلاثين عاماً، خصصت الأمم المتحدة ثلاثة عقود للعمل من أجل مكافحة العنصرية والتمييز العنصري، وكفالة الدعم للمناضلين في سبيل المساواة بين الأجناس. وقد تركز هيكل برنامج العمل للعقد الأول على التدابير التي ينبغي اتخاذها لتنفيذ صكوك الأمم المتحدة المتعلقة بالقضاء على العنصرية والتمييز العنصري، وشن حملة تثقيفية على الصعيد العالمي.
وشدد برنامج العمل للعقد الثاني على إجراءات الانتصاف التي يمكن أن يلجأ إليها ضحايا التمييز العنصري. وتضمن برنامج العقد حملة إعلامية عالمية تنادي بحقوق الإنسان، وقيام لجنة حقوق الإنسان بصياغة «تشريعات وطنية نموذجية« لإرشاد الحكومات في مجال سن التشريعات المناهضة للتمييز العنصري.
أما برنامج العمل للعقد الثالث ـ بداية الألفية الثالثة ـ ، فقد خطط له ان يركز على الدور المحوري الذي يؤديه التثقيف في مجال حقوق الإنسان فيما يتعلق بضمان احترام هذه الحقوق. وضرورة أن يتميز برؤية أعم لمشكلة العنصرية، وبالاعتراف بأن التمييز يمس جميع المجتمعات في العالم ويعرقل تقدمها.
فالمجتمع الدولي لم يعد بوسعه أن يكتفي بمعالجة الصراعات المتصلة بالعنصرية عند نشوئها؛ بل أصبح من الضروري دراسة جذور العنصرية وأحداث تغييرات مؤسسية لمنع اندلاعها.
قرار تاريخي للأمم المتحدة
في عام 1997، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها 52 /111 المؤرخ 12 ديسمبر، أن تعقد مؤتمرا عالميا لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب في موعد لا يتجاوز عام 2001.
ويعكس هذا القرار القلق الدولي المتنامي إزاء تصاعد حالات العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، كما يعكس الاعتراف بالتحديات والفرص القائمة فيما يتصل بمكافحة هذه الظواهر في عالم آخذ في التحول بصورة متزايدة نحو العولمة.
وقد قال الأمين العام للأمم المتحدة في الدعوة التي وجهها من أجل تجديد الالتزام بحماية حقوق الإنسان في الألفية الجديدة «مقابل كل حق نعلنه ترتكب يوميا مئات الانتهاكات. ومقابل كل صوت نضمن حريته تظل ثمة أصوات أكثر كثيرا عرضة للتهديد.
ومقابل كل امرأة أو فتاة نلتزم بحقها في المساواة، هناك الآلاف ممن لا يزلن يعانين من التمييز أو العنف. ومقابل كل طفل نلتمس له الحق في التعليم وفي التمتع بطفولة هادئة، يظل هناك أطفال أكثر بكثير يتعذر علينا الوصول إليهم. فالحقيقة أن عملنا لا ينتهي مطلقا».
وتتمثل أهداف المؤتمر العالمي، كما حددها قرار الجمعية العامة:
(1) استعراض التقدم المحرز في مكافحة العنصرية والتمييز العنصري، خاصة منذ اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإعادة تقييم العقبات التي تعترض سبيل مواصلة التقدم في هذا الميدان وسبل التغلب عليها.
(2) بحث سبل ووسائل تضمن تحسين تطبيق وتنفيذ المعايير القائمة لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري.
(3) زيادة مستوى الوعي بويلات العنصرية والتمييز العنصري.
(4) صياغة توصيات محددة بشأن السبل الكفيلة بزيادة فعالية أنشطة الأمم المتحدة وآلياتها من خلال برامج ترمي إلى مكافحة العنصرية والتمييز العنصري.
(5) استعراض العوامل السياسية والتاريخية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من العوامل التي تفضي إلى العنصرية والتمييز العنصري.
(6) صياغة توصيات محددة لتعزيز التدابير ذات المنحى العملي على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والدولي لمكافحة جميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري.
(7) وضع توصيات محددة لضمان حصول الأمم المتحدة على الموارد اللازمة للأنشطة التي تضطلع بها لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري.
صرخة دروبان
المسيرة الدولية التي قادتها الأمم المتحدة ضد العنصرية المقيتة لم تتراجع، بل شهدت دفعة قوية. ففي عام 1999 قررت الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة جعل سنة 2001 العام الدولي للتعبئة ضد العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب.
وبناء على ذلك عقد خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 7 سبتمبر 2001 في دوربان بجنوب افريقيا - موطن المناضل الكبير نيلسون مانديلا المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب.
وهو باكورة مؤتمرات الألفية الثالثة ومعلم في المكافحة الرامية إلى القضاء على جميع أشكال العنصرية. وكانت هناك رغبة من جانب الأمم المتحدة بأن يكون المؤتمر «مؤتمر أفعال لا مؤتمر أقوال». وفرصة لتكوين رؤية عالمية جديدة لمكافحة العنصرية في القرن الحادي والعشرين.
وكان أهم ما ميز المؤتمر أنه شهد جدلاً مثيراً فيما يتعلق بممارسات إسرائيل. إذ دعا إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ضد أي تمييز عنصري يتعرض له. وحث إسرائيل على التراجع عن قوانينها التي تقوم على أساس التمييز الديني أو العنصري وعن سياساتها التي تحرم الفلسطينيين من حقهم في العودة إلى وطنهم، الأمر الذي حمل الوفدين الأميركي والإسرائيلي على الانسحاب من المؤتمر الذي شارك فيه أكثر من 12 ألف ممثل لـ 190 دولة، وحوالي 3000 منظمة غير حكومية.
لم يغفل مؤتمر دروبان أيضاً العديد من القضايا المسيئة لحقوق الإنسان وعلى رأسها تجارة الرقيق وسياسة الفصل العنصري (الأبارتايد) . وطرحت خلال مناقشات المؤتمر الساخنة فكرة تقديم الاعتذار أو التعويض عن سنوات الرق والعبودية التي عانت منها شعوب افريقيا.
وقد سيطرت على الجلسات التحضيرية قضية التعويضات ومعاناة الشعب الفلسطيني من الممارسات الإسرائيلية. وكان الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسنجو قد طالب الدول الغربية بالاعتذار عن المعاناة التي جلبها الاستعمار الغربي للأفارقة.
نهاية العنصرية الأميركية
الحادي والعشرون من مارس، يعد أيضاً من الأيام التاريخية في حياة الأميركيين السود. ففي مثل هذا اليوم من عام 1965، انطلقت شرارة انتفاضة للسود ضد بشاعة التمييز العنصري في المجتمع الأميركي. تلك البشاعة التي كان يلمسها أي زائر لبعض المدن الأميركية، إذ كان سيجد لافتة على المحلات التجارية تقول: (ممنوع دخول الكلاب والزنوج).
قاد تلك الانتفاضة أو المسيرة السلمية الزعيم الأميركي الأسود مارتن لوثر كينج من بلدة سلما بولاية ألاباما إلى مدينة مونتجمري عاصمة الولاية.
طالب السود وقتها بمنحهم الحق في انتخاب ممثليهم في مجالس الولاية والكونغرس. واستخدمت شرطة مدينة سلما العنف ضد السود. ولكن الانتفاضة أتت بثمارها بعد أربعة أشهر.اذ صدر في السادس من أغسطس قانون يعطي حق الانتخاب لجميع المواطنين بغض النظر عن لونهم.
هذه الانتفاضة، سبقتها مسيرة كفاح قادها المناضل لوثر كينج. بدأت فصولها مع وقوع حادث عنصري شهير ارتكبه احد البيض. ففي عام 1955، وقعت مشاجرة بين امرأة سوداء ومواطن أبيض في إحدى الحافلات، إذ رفضت المرأة ترك مقعدها للراكب الأبيض، فاعتقلتها الشرطة لأنها خرقت قوانين التمييز العنصري.
وقام كنج بحشد السود خلفه وقرروا مقاطعة كل الحافلات في مونتجمري لمدة عامين، وأقاموا دعوى قضائية أمام المحكمة الدستورية العليا التي قررت في النهاية إلغاء قوانين التمييز العنصري في وسائل المواصلات.
وشهدت بدايات الستينات ومع وصول الرئيس الأميركي الراحل جون كيندي إلى سدة الحكم، حملات شعبية من جانب السود للمطالبة بالمساواة. وكان عام 1963 من أكثر الأعوام سخونة. ووقعت في مدينة برمنجهام الأميركية سلسلة مظاهرات عنيفة، وألقت الشرطة القبض على لوثر كينج وأودعوه في سجن انفرادي.
وبعد خروجه واصل نضاله السلمي وألقى أروع خطاب في حشد جماهيري ضخم أمام نصب الرئيس الأميركي ابراهام لينكولن محرر العبيد. ومن كلمات كينج المأثورة في ذلك الخطاب: أحلم بيوم يعيش فيه أطفالي الأربعة في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم.
نضال السود للحصول على حقوقهم المدنية في ذلك العام، كان قد أثمر أيضاً عن إقرار المحكمة الدستورية العليا في عام 1963 دخول السود مدارس وجامعات البيض رغم أنف حاكم ولاية ألاباما العنصري جورج دالاس الذي منع الطلبة السود من الالتحاق بالمدارس الثانوية أو جامعة الولاية، ثم رضخ في النهاية بعد تدخل الرئيس كيندي لإنصاف السود. كان للوثر كينج الدور المؤثر والفعال في حصول الزنوج على حقوقهم المدنية.
وأطلقت مجلة تايم عليه لقب رجل العام، وكان أول زنجي يمنح هذا اللقب. وفي عام 1964 حصل على جائزة نوبل للسلام لدعوته إلى اللاعنف التي أثمرت عن توقيع الرئيس الأميركي لندون جونسون على مرسوم الحقوق المدنية في عام 1964.
وكينج مازال أصغر شخصية في تاريخ نوبل تفوز بالجائزة، إذ كان عمره وقتها 35 عاما. هذا المناضل، دفع حياته ثمنا لتحرير السود من عنصرية البيض.ففي الرابع عشر من فبراير 1968 اغتاله عنصري أبيض يدعى جيمس إرل راي.
ومع ذلك فالبيض الآن يكنون كل احترام لكينج. ويكرمه الأميركيون بتخصيص يوم عطلة قومية يحتفلون فيه بذكراه في ثالث يوم اثنين من شهر يناير من كل عام. كما قاموا بإعداد نصب تذكاري قومي بالقرب من نصب لينكولن الذي اعتبره كينج من أعظم رؤساء أميركا على مر العصور.
الزنوج 13% من سكان أميركا
تشير الأرقام إلى أن السود يشكلون حوالي 13% من عدد السكان في الولايات المتحدة. وربعهم تقريبا يعيشون تحت خط الفقر، أي أن دخل الفرد منهم يقل عن 18 ألف دولار سنويا. ومعدل عمر الأميركي الأسود أقل من نظيره الأبيض بـ 6 سنوات.
ويوجد عضو واحد بمجلس الشيوخ من السود، هو الديمقراطي باراك أوباما من بين 100 عضو. ويبلغ عدد الأعضاء السود بمجلس النواب 42 عضوا من بين 435 عضوا.
بقايا العنصرية في جنوب افريقيا
كشف شريط فيديو حديث في جنوب افريقيا، عن أربعة من الطلبة البيض يقومون بتعذيب عمال من السود، بالإضافة إلى تقديم الطعام لهم تبول عليه أحد الطلبة.
مجموعة من الشباب البيض قاموا بتصوير شريط الفيديو في سبتمبر الماضي، كرد فعل على إجراء لضم الطلبة السود مع الطلبة البيض في نفس المباني السكنية التي يقيمون بها.
الشريط يظهر أحد الطلبة وهو يتبول في إناء للطعام قبل أن يتم تقديمه إلى خمسة من عمال النظافة ـ أربع سيدات ورجل ـ ثم تعالت ضحكات أصدقائه. وينتهي شريط الفيديو بمشهد تقوم فيه إحدى السيدات بغسيل الأطباق مع كلمات تعني باللغة المحلية « هذا هو ما نعتقده عن الاندماج بين الطلبة البيض والسود».


كتب ـ حسن صابر

الموتمر الوطنى وسياسة التفرقة القبلية وفشل الحركات المسلحة حول قضية الوطن وفشل الحركات حول قضية الوطن




ان ما يجرى فى هذا البلد الممتد شرقاً حتى بورتسودان وغربا الجنينة وشمالا وادى حلفا وجنوبا نمولى ،فهى كانت الوحدة الجاذبة والرابطه بين هولا ابناء الوطن الواحد .

وعندما بدت السودان كمسمى ودولة بدت كاسرة تحمل اطفالها من اجل الحنان وارضاء الوالدين ،بداية بالثورات التحريرية وخاصة الثورة المهديه التى انضمت اليها كل اهل السودان بدون سياسة فرق تسد.

فالان نريد ان نكشف لكم اخطر ما يدور فى الانظمة السياسية الفاشلة بداية من كل الحكومات المدنية والعسكرية ،ولابد ان نقول الحقيقة ما دام انا ابن هذا السودان ، كلنا سكوتون وكلنا ميتون ولكن اهل السلطة هم الاحياء ،لانهم يستخدمون اقدامهم من اجل رفع راية الظلم والشعب ساكت على الحقيقة والكثيرين منا يعملون من اجل مصالحههم الشخصية فقط وليس الا.؟!والكل يعلم مبدأ ذلك من حاكمنا الى

غفيرنا.

والغفير اصبح حمار غير مسرج ياكل من القش السحت والنار اولى بالحمير الذين يركبون سروج المظلومين.غايتى ليست من اجل فضيلة تعيسة بل من اجل سيادة الانفتاح وعودة السودنة وكل ما يدور فى الحقائق وليس الا!

ان ما يدور فى انظمة النظام الحالى باطل ، لانه لا يقدم قضية وكل من يحمل سلاح لحل هذه القضية فنقول له انك لا تقدم بلد وبل ضرر لبلدنا،ولابد من الحوار والاخذ الكامل لحقوق من اجل المبدأ والحوار،وان المبعيات التى تتم من اجل المصالح يجب ان نتحى من كل امر فاسق .

وفى هذه الايام التى تمت فيه المصالحات بين احزاب وحركات مسلحة لاياتون بجديد وانما جاؤ من اجل المصلحة الشخصية فقط.

فليبطل الحكومة الاخلاق الفاسده،ويتنحى عن كل ما يدورفى اروقه الكوانيس الحزينة ،وهذه الرسالة التى تحمل معنى الفشل القهرى ، فهى غير مضمونه من برتوكلات بنى الفقراء ولكن من ينصف ويعدل من اجل الفقراء ومن يفتقر من الكرماء والنبلاء من قائمة المهمشين الذين سادوا فى المعسكرات اكثر تهمشاً وحافظوا على مصالحههم الشخصية من اجل السلطة والسلطات الوهمية المتمثلة فى السلطة الانتقالية لولايات دارفور بزعامة منى اركوى مناوى الموقع فى اتفاقية الفشل فى ابوجا وانه لا يستحق تلك المنصب،فالكرم للكرماء ولا للنبلاء والاغنياء؟

والسكرانين دوماً ومخمرون ويحكمون السودان وهم سكارا.

حقيقة لا اريد اسى احد ولكن اترنح من الوصول الى هدف واحد ،وهى :لابد من المساهمة والاخذ والعطاء باراء الفقراء والذين لايسون شى عند الاخرين .ورغم ذلك كلنا من حواء وادم والكل بشر.

املنا واحلامنا الكبيرة ضاعت فى عواصف السلطة الصحروايه واندثرت فى قلب الرمال،كنا ننادى باسم الشعب ولكن نسيناهم فى هضاب وتلال الرمال والقضية اصبحت باطة.وبل فاسق جانى مرتد مطرود من رحمة الله.

واتحدى كل من يقول انا برى مادام نحن فى هذا الوطن الحداد المداد.

فهل قدمت لنا السودان وسائل الراحة والرفاهية فى ظل هذا النظام العالمى الجديد؟فالاجابة اكيد لا.بعد استخراج النفط لا نرى غير وزير لديه عربة سيارات .وهى كالاتى:سيارة عمنا الوزير الشخصى ،وسيارة المنزل ،وسيارة الاولاد،والسيارة الاخيرة للمدام فى مشاويرها الخاصة.

عليكم الله ايها القاروؤن فسروا لى هذا وكم يبلغ مرتب الوزير؟

اسئلة كثيرة يدور فى ذهن كل قارئ ولكن معظم الكتاب والقراء جبانون لا يعرفون الحقيقة وانما يندسون فى هوايات الكذب والنفاق والا القليل منهم!

واذا حاسبنا انفسنا وراجعنا صدورنا فسوف ينعم هذا البلد،ولكن بشرط ايقاف المخصصات الشخصية لاى مسؤل فى السودان ، اى تبنى كل مسؤل عن اسرة او اسرتين فقط على الوجبات الرئيسية !

وبينما ناكل ونشرب من سحت ،والدليل على ارتفاع الاسعار فى الاسواق وكلنا ساكتين؟فلماذا نسكت والكلب ينبح؟

وكم واحد ينام بلا وجبة وكم طفل يصرخ فى الليل المظلم؟

وكم امرأة طلقت فى ليلة مشئومه؟.....والوزاء والحكام نائمون فى قفص الجرئمة، انه نقول جرئمة ،ولماذا اقول جرئمة لاننك انت الوزير غير مهتم بشان المسؤلين والمتشردين،ولكن اقول بان الانفتاح والتعاطف هى التى تبنى قضيةالوطن وغير ذلك لا نكون؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ذواليد سليمان مصطفى ابكر

zoe_suliman@hotmail.com

www.zoelyed.yoo7.com