الخميس، 20 مارس 2008

تصريح من رئيس صندوق دارفور للإعمار والتنم

عجزت الحكومة عن الايفاء بالتزامتها الواردة في اتفاق سلام دارفور

فيما تتعلق بالمبالغ المخصصة للإعمار والتنمية ولم تقدم وزارة المالية في موازنتها للعام 2008م سوي 200 مليون دولار للاجازة في الوقت الذي نادت فيه السلطة الانتقالية وكتلة سلام دارفور بالمجلس الوطني بضرورة وضع كل المبالغ المتأخرة والبالغة 495 مليون دولار ضمن هذه الموازنة الا أن الامر مضي بالشكل الذي قدمته وزارة المالية . وهذا إن دل أنما يدل علي عدم أيفاء الحكومة بالتزامتها تجاه الإتفاقية ورقم أن صندوق دارفور للإعمار والتنمية ، قد أعد مشروعات بما يساوي مليار دولار ، وأن هذه المشروعات لن تري النور بسبب عدم إيفاء الحكومة بالتزامتها تجاه تمويل هذه المشروعات، علما بأن الصندوق لم يتلقي حتي الآن سوي نسبة أقل من الـ1% من إجمالي المبلغ ، ورغم مضي أكثر من عام ونصف العام منذ توقيع الإتفاقية ، وبالتالي فإن الصندوق يحمل الحكومة المسؤلية الكاملة في عدم أعادة أعمار وتنمية دارفور .

حول محادثات دارفور القادم



الخرطوم : بهاءالدين عيسى . الفاتح عبدالله
وصل الخرطوم امس قادماً من جنيف المبعوث الخاص للاتحاد الافريقى سالم احمد سالم،لإطلاع الحكومة وقادة الحركات المسلحة بدارفور على نتائج اجتماع جنيف لدفع العملية السياسية بدارفور.
وفيما رفضت الحكومة إجراء مفاوضات منفردة مع رئيس حركة العدل والمساواة، رهنت الجلوس للتفاوض مع عبدالواحد محمد نور بـ"التراجع عن فتح مكتب لحركته باسرائيل"،
وفي غضون ذلك دعا مبعوثا الامم المتحدة والاتحاد الافريقي، الدول المانحة الوفاء بـ"التزاماتها" لتمكين قوات حفظ السلام في دارفور من اداء مهمتها.
تمسك بالوساطة
وقال مساعد رئيس الجمهورية ، نائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون التنظيمية د.نافع علي نافع في تصريحات صحافية أمس ، ان الحكومة "ترفض الحوار مع رئيس حركة العدل والمساواة د. خليل ابراهيم او رئيس حركة تحرير السودان عبدالواحد محمد نور في حضور اي مراقب اجنبي" ، وتابع: "اذا كان د.خليل يريد لقاءاً منفردا معه ومع عبد الواحد ، كلاً على حدة ، فليس لدينا مانع ، غير اننا لا نقبل وسيطاً آخر ، حتى و لو كان الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان ، او غيره"، مشددا على تمسك الحكومة بفريق الوساطة الحالي ، والذي وصفه بانه "يقود للسلام عبر القنوات المحددة للآلية المشتركة" بين الامم المتحدة و الاتحاد الافريقي .
لكن نافع اكد للصحافيين امس انه يمكن الآن الدخول في حوار «خاص ومباشر» مع خليل، دون اي وسيط أو مراقب أجنبي، وزاد «لن نقبل بوسيط آخر لا كوفي عنان ولا غيره.. احتمال نجلس مع خليل منفرد لكن بوساطة عنان فهذا غير وارد .» واشار الى ان المؤتمر الوطني سيتشاور مع الحركة الشعبية حول تشكيل وفد الحكومة للمفاوضات مع حركات دارفور، موضحا انه تم التشاور من قبل، بيد ان ذلك لم يتم منذ تشكيل آلية الحركة لدارفور برئاسة عبد العزيز الحلو. يذكر ان زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم كان قد أعلن امكانية دخوله في التفاوض منفردا مع الحكومة، واشترط جنيف مقرا وكوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة السابق وسيطا.
من جانبه اعتبر الناطق الرسمي لحركة العدل و المساواة احمد حسين في حديث لـ( السوداني)، ان رفض مساعد رئيس الجمهورية للمقترح الذي تقدمت به الحركة، حول وساطة دولية يقودها عنان بالدخول في حوار مع الحكومة بـ"أنه شيء شخصي" لا يمس حركته ، وزاد ان لحركته "آليات اخرى جديرة بالتنفيذ حال رفض الحكومة لطرحها"، واعتبر حسين ما طرحته الحركة، من امكانية القبول بمفاوضات يتوسطها عنان، "انه طرح مثالي"، وأضاف:" نافع يقول ما يقول ، نحن طرحنا وجهة نظرنا للجلوس معه ، اذا ارادوا السلام والحركة مستعدة لذلك ، اما اذا اغلقوا الباب فللحركة قوة عسكرية يعرفها نافع.. ".
سقف ابوجا
وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية السماني الوسيلة لـ(السوداني) ان حكومة الوحدة الوطنية "ترحب باي جهود من شأنها دعم مسيرة الاستقرار والسلام بإقليم دارفور" لكنه اشترط الجلوس مع رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، بـ"تراجعه عن فتحه لمكتب لحركته فى اسرائيل ,والذى وجد رفضا كبير من ابناء دارفور". حسب رأيه.
واضاف الوسيلة ان الجهات المشاركة فى اجتماع جنيف حول دارفور الذي اختتم اعماله، "ناقشت كل الجوانب المتعلقة بالمفاوضات القادمة التي سيتم الاعلان عنها قريبا", مبينا ان المشاورات تناولت "كيفية توحيد الحركات المسلحة للوصول لمنبر تفاوضي موحد مع الحكومة" , مؤكداً ان اتفاقية ابوجا سـ"تكون بمثابة اطار عام لا يمكن التراجع عنه" .
وفي سياق ذي صلة طلب مبعوثا الامم المتحدة والاتحاد الافريقي الى دارفور، يان إلياسون وسالم أحمد سالم الدول، المانحة "الالتزام بما وعدت به لتمكين قوات حفظ السلام في الإقليم من القيام بدورها كاملا"، والمساعدة على نشر الأمن والسلام بالمنطقة.
دراسة موقف
ودعا سالم والياسون كلا من تشاد والسودان، "إلى العمل أكثر من أجل تهدئة التوترات الناشبة على الحدود بينهما والتي تزيد حدة الصراع في المنطقة"، واعتبرا أن "توغل أي دولة في حدود الأخرى يهدد بتعقيد المساعي السلمية".
وجاءت تصريحات المبعوثين في مؤتمر صحفي أمس بجنيف بعد اختتام لقاءات استغرقت يومين مع مفاوضين من تشاد ومصر وإريتريا وليبيا ومراقبين دوليين لتحديد احتياجات المنطقة ودراسة الموقف.
وقال المبعوثان إن اثنتين من الجماعات المتمردة الخمس في دارفور "مستعدتان للجلوس مع الحكومة السودانية، وتسعى واحدة لكسب المزيد من الوقت، فيما وضعت اثنتان أخريان شروطا أمنية مسبقة".
وقال إلياسون إن "عدم وجود سقف تلتقي تحته الجماعات المتمردة، يعوق المفاوضات"، مضيفاً: "كما أن تلك الجماعات لم تتفق أيضا في الأهداف والمطالب.
وأعرب عن قناعته بأنه "إذا تمكنت الأطراف المعنية من نشر قوات حفظ سلام بسرعة سيعطي ذلك انطباعا بتعزيز الأمن"، وقال إن نجاح عملية حفظ السلام "يتطلب إقامة سلام أولا، ويمكن الحفاظ عليه".
ودعا سالم السودان وتشاد إلى تطبيع علاقاتهما ليكون هناك سلام "يُكتب له البقاء في دارفور"، حسب وصفه، "بعد أن أدت التوغلات المتبادلة بين الدولتين إلى مزيد من التوتر، ما انعكس على المدنيين بصورة واضحة".

الأربعاء، 19 مارس 2008

توضيح من صندوق دار فور لاعادة الاعمار والتنمية

صندوق دارفور لاعادة الإعمار والتنميةالمتوكل محمد موسى



قالت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في السودان «يوناميد» إن حكومة السودان لم تف بإلتزاماتها تجاه صندوق دارفور لإعادة الإعمار والتنمية.. حسب نصوص إتفاق السلام لدارفور الموقّع في أبوجا عام 2006م، وقد طالبت البعثة المشتركة الحكومة السودانية

تحويل ما يعادل (300) مليون دولار أميركي لصالح الصندوق للعام 2006م، وما لا يقل عن (200) مليون دولار للعام 2007م وأقل من (200) مليون دولار للعام 2008م، ما قالته البعثة المشتركة هو مصدر الشكوى المريرة التي ظلت حركة جيش تحرير السودان تبثها عبر كافة وسائل الإعلام حول البطء والتسويف في انفاذ إتفاق السلام لدارفور، وهي شكوى مبررة لأن صندوق دارفور هو بمثابة المضغة في جسد الإتفاق فإن صلح صلحت الإتفاقية، وإن فسد فسدت الإتفاقية، وفي نجاح الصندوق نجاح للحركة، ونجاح الحركة أمرٌ لا ترغب أطراف عديدة في بلعه لأنه يجلب الحمد لحركة جيش تحرير السودان ويكسبها ود شعب دارفور.

عندما قدم وزير المالية السابق سمات الموازنة للعام 2008م في المجلس الوطني، قدم معه إعتذاراً لأهل دارفور بعدم تمكن الوزارة من دفع مبلغ الـ(700) مليون دولار الذي كان منصوصاً عليه في الإتفاق، وأن الوزارة ستدفع مبلغ (200) مليون دولار أميركي فقط في هذا العام.. فهل تعني هذه الإفادة التي أدلى بها السيد الوزير أمام المجلس الوطني أن على أهل دارفور أن يعفوا الوزارة من دفع مبلغ الـ(500) مليون دولار؟ وهل يعلم اليوناميد شيئاً عن هذا الإعتذار؟ وهل سيُعاد فتح الحوار والتفاوض في الإتفاق مرة أخرى ليُضمن هذا الإعتذار في بنوده؟ كان على وزارة المالية بعد أن تقدمت بإعتذارٍ لأهل دارفور أن تُوضح لهم كيفية إقتضاء مبلغ الـ(500) مليون دولار والذي يُفترض دفعه للأعوام 2006م و 2007م.

إن من أهم المكتسبات التي أسهمت حركة جيش تحرير السودان في الحصول عليها من مفاوضتها للحكومة في أبوجا هي السلطة الإنتقالية وأهم المكتسبات في السلطة هو صندوق دارفور للإعمار والتنمية.. فهو أحد الأذرع في منظومة السلطة والذي سيسهم دون شك في إعادة التوازن الاقتصادي إلى إقليم دارفور بل وإلى كل السودان إن أوفت الحكومة بما وعدت.. فالصندوق الذي نشأ بموجب الاتفاق أُنيط به وضع حد للإختلال التنموي، وإعداد الإقليم لبلوغ المرامي التنموية والأهداف الإنمائية وفقاً لمعايير الألفية الثالثة ومعايرة النتائج بتحسن حال أهل الإقليم في كل جوانب الحياة ومن ثم إقتلا الأزمة من جذورها.

فكرة إنشاء صندوق لإعمار دارفور لم تقف عند حد إعلانه كأحد بنود الإتفاق، وإنما تم تكوين بعثة مشتركة لحصر وتحديد احتياجات دارفور من جميع الأطراف، أطلق عليها اسم بعثة التقييم المشتركة لدارفور وتم تعريفها باسم بـ Darfur Joint assessment mission (D Jam) وقد تم تكليف البعثة بإجراء التقييم في مسارين المسار الأول: هو مرحلة الإنعاش وتم تحديد سنتين للإنتهاء من هذه المرحلة، والمسار الثاني: هو التنمية وقد حُددت بأربعة أعوام، ولقد أنجزت هذه البعثة عملاً مقدراً في أعقاب توقيع الإتفاق، تناولت البنية التحتية والتعليم والصحة والحكم الرشيد والمياه وقطاع الكهرباء والقطاع الخاص ورفع القدرات، وقد صنع هذا الجهد قاعدة ضخمة من المعلومات يمكن أن يستفيد منها الصندوق في تنفيذ برامجه وخططه، فالعلل والمشاكل معلومة والإحصائيات تم حصرها وبدأ الصندوق في إعداد خططه لشن حملة البناء والتعمير في دارفور ولكن الصندوق تعترض مسيرته القاصدة عقبة كؤود تتمثل في عدم إيفاء الحكومة بما يليها من مال.. فضمن ما وقعته الحكومة في أبوجا أن صادقت على دفع مال قدره (700) مليون دولار تدفعه عقب التوقيع على الإتفاق كما أسلفنا، ولكن بعد الشروع في التنفيذ الصندوق لم يتسلم إلا مبلغ (4.5) ملايين دولار وهو ما يعادل أقل من (0.1%) من جملة المبلغ، وهنا يجُدر بنا أن نجري عملية حسابية صغيرة تؤكد حجم الفرصة المُضاعة في سبيل تغيير الأوضاع تنموياً في دارفور، لننحي باللائمة كلها على الحكومة وليت الحكومة تدرك جسامة الخطأ الذي ترتكبه باهمالها لإنفاذ اتفاق يحتوي بداخله صندوقاً مثل صندوق دارفور للإعمار.. ونؤكد أيضاً أن الخسارة هي خسارة لكل السودان.. فالنجاحات التي تحققها مثل هذه الصناديق عابرة للأقاليم حيث لا يقتصر تأثيرها على إقليم المنشأ فحسب بل تتعداه إلى غيره من الأقاليم، ويُثبت قولنا مشروع توليد الكهرباء في خزان الروصيرص، الذي تُولَّد فيه الكهرباء وهو في أقصى الجنوب الشرقي من السودان ليصل إنتاجه إلى بربر فى الإقليم الشمالي وسيصل إلى كردفان في مقبل السنوات القادمة القليلة.. فخير ونُعم مشاريع التنمية العملاقة التي يتأهب صندوق دارفور للإعمار والتنمية لإقامتها في دارفور ستتخطى آفاق الإقليم إلى فضاءات أقاليم السودان الأخرى وهو ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد القومي السوداني.

إن صندوق دارفور للإعمار يقف وراءه رجلٌ ذو عزم لا يلين يملك رغبةً صادقةً في أن يحقق الصندوق أهدافه التي من أجلها قد أُنشئ، وقد عمل على اختيار إدارات متخصصة ومحترفة لتضطلع بأعباء تحويل مشاريع صندوق الإعمار إلى أرض الواقع، فإذا كان مشروع مياه ساق النعام سيسقي مدينة الفاشر الكبرى لمدة مائة عام ويروي أرض المشروع الذي تبلغ مساحته (156) ألف كيلو متر مربع وهو يمثل مشروع أمن غذائي للمدينة ذاتها، فقط يحتاج إلى مبلغ (40) مليون دولار، فما بالكم ماذا يصنع مبلغ (700) مليون دولار في إقليم دارفور؟

يُقال، والعهدة على الراوي، إن صندوق دارفور وبما لديه من فرص لاستقطاب أموال من المانحين ومن غيرهم من المؤسسات المالية الدولية، قد اقترح على وزارة المالية البحث عن قروض تعادل مبلغ الـ(500) مليون دولار على أن تُوفر الوزارة الاعتمادات والضمانات.. وقد وافقت الوزارة على المقترح ولكنها لم تقدم إلى اليوم الضمانات التي وعد بها صندوق دارفور حتى يتقدّم بطلبات لاستقطاب القروض اللازمة لسد العجز في المبلغ المتفق عليه، نأمل أن تُسرع وزارة المالية والاقتصاد الوطني في استخراج الإعتمادات اللازمة حتى يتمكّن الصندوق من البحث والحصول على قروض يستطيع بها تنفيذ مشاريعه التي يعوّل كثيراً في صنع التغيير المطلوب تجاه التنمية في دارفور.
Almotwakel_m@yahoo.com

وزيرة الصحة تزور الفاشر

في زيارتها لولاية شمال دارفور وزيرة الصحة الاتحادية تحيى إسهامات المرأة بدارفور
حيت الدكتورة تابيتا بطرس شوكاى وزير الصحة الاتحادية الادوار المتعاظمة التي ظلت تقوم بها المرأة بولاية شمال دارفور في كافة المجالات

وأعلنت لدى مخاطبتها امس بمقر الاتحاد العام للمرأة السودانية بالفاشر اللقاء الموسع لفعاليات المرأة التي نظمها الاتحاد العام للمرأة بالولاية على شرف زيارتها للولاية

أن وزارة الصحة الاتحادية ستخصص المزيد من سيارات الإسعاف لمحليات الولاية المختلفة خلال المرحلة القادمة ، بجانب سعى وزارتها لتهيئة البيئة الملائمة للقابلات من خلال تدريبهن التدريب الكافي حتى يتمكن من أداء رسالتهن بالصورة المطلوبة ، وأشارت الوزيرة إلى أن تنفيذ تلك السياسات تأتى في إطار اهتمام الوزارة بصحة الأمومة والطفولة ومكافحة الأمراض الوبائية ، حتى يؤدى ذلك إلى تقليل معدلات الوفيات وسط الأمهات والأطفال وناشدت د. تابيتا المحليات بضرورة ترشيح حملة الشهادة السودانية نجاح من البنات لاستيعابهن بأكاديمية العلوم الصحية كقابلات ، معلنة التزام وزارتها بتوفير الدعم اللازم لذلك. وأكدت كذلك وقوفها ومساندتها لقضايا المرأة وبخاصة فيما يتعلق بمجانية العلاج للعمليات القيصرية والأطفال دون الخامسة .